محمد جواد المحمودي

551

ترتيب الأمالي

أبدا ، وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً « 1 » ، لكن أبعث إليه وأدعوه إلى ما في يدي من الحقّ ، فإن أجاب فرجل من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وإن أبى حاكمته إلى اللّه » . فولّى المغيرة « 2 » وهو يقول : فحاكمه إذن . فأنشأ يقول : نصحت عليّا في ابن حرب نصيحة * فردّ فما منى له الدهر ثانيه ولم يقبل النّصح الّذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافيه « 3 » وقالوا له ما أخلص النّصح كلّه * فقلت له إنّ النصيحة غاليه فقام قيس بن سعد رحمه اللّه فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد اللّه به ، فقدّم فيه رجلا وأخّر فيه أخرى ، فإن كان لك الغلبة تقرّب إليك بالنصيحة ، وإن كانت لمعاوية تقرّب إليه بالمشورة ، ثمّ أنشأ يقول : كاد ومن أرسى ثبيرا مكانه * مغيرة أن يقوى عليك معاوية وكنت بحمد اللّه فينا موفّقا * وتلك الّتي أراكها غير كافيه فسبحان من علّا السماء مكانها * وأرضا دحاها فاستقرّت كما هيه ( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 42 ) ( 1561 ) « 2 - » أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمّد بن موسى قال : حدّثنا هشام قال : حدّثنا أبو مخنف

--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 : 51 . ( 2 ) وزاد بعده في الأغاني : فلمّا كان من غد جاءه ، فقال : إنّي فكّرت فيما أشرت به عليك أمس ، فوجدته خطأ ووجدت رأيك أصوب . فقال له عليّ : « لم يخف عليّ ما أردت ، قد نصحتني في الأولى وغششتني في الآخرة ، ولكنّي لا آتي أمرا فسادا لديني ، طلبا لصلاح دنياي » . فانصرف المغيرة . ( 3 ) في نسخة « عافية » . ( 2 - ) - ورواه نصر بن مزاحم في « وقعة صفين » : ص 149 - 151 عن عمر بن سعد ، عن رجل ، -